الدليل المختصر لتحديد المؤثرين المناسبين لعلامتك التجارية، عبد الله السبع نموذجًا

القسم : التحليل الرقمي, التسويق الرقمي, الكل

الإعلانات التلفزيونية لم تعد كسابق عهدها في قوتها التسويقية، في إيصال رسائلها للجمهور المستهدف، وبناء الاستراتيجية المناسبة، وذلك لأسباب متعددة، أهمها: عزوف الكثير من الجمهور عن مشاهدة التلفاز والاتجاه لمواقع التواصل الاجتماعي بمنصاتها المختلفة. أصبح الوضع الآن صعبًا لمن يفضل التسويق لعلامته التجارية عبر القنوات التلفزيونية متبعًا في ذلك الطرق التقليدية؛ لأنه لن يجد الجمهور الكافي – المناسب – الذي يهتم بما يعرضه.

نحن الآن في عصر الجوال الذكي، ازدهار الأتمتة، والتفكير بطرق حديثة – Smart – تواكب التطور الذي نعيشه الآن.. لذا لجأ خبراء التسويق لفتح قنوات تسويق متعددة عبر هذه المجتمعات الجديدة التي يتجمع فيها الجمهور باختلاف توجهاته وأفكاره. من أهم هذه القنوات التي يسعى للتسويق من خلالها كثير من الشركات والمؤسسات المختلفة: التسويق عبر المؤثرين، فما المقصود بهذه الطريقة في التسويق؟

التسويق عبر المؤثرين من أكثر أنواع التسويق الإلكتروني والتحليل الرقمي انتشارًا في الآونة الأخيرة. المقصود بالمؤثرين هنا هم قادة الإنترنت أصحاب الشعبية الكبيرة والمتابعين الكُثُر، فتتلخص طريقة التسويق عبر المؤثرين بالاعتماد على هؤلاء المشاهير في إيصال رسالة العلامة التجارية إلى الجمهور المستهدف وكذلك زيادة الوعي بها، ليس هذا فحسب.. بل إن هذه الطريقة تضمن إقبال الكثير من جمهور هذا المؤثر على شراء أو استخدام المنتج المُعلن عنه، أو على الأقل إعطاؤه بعض الاهتمام .. لماذا؟!

الجمهور المتابعين للمؤثرين دائمًا ما يسعون لتقليد هؤلاء المؤثرين في نمط حياتهم، وبالتالي عندما يُشاهِد هذا الجمهور العريض شخصيته المشهورة وهي ترتدي زيًّا لماركة معينة، أو سيارة بعينها، .. إلخ، فإنها تسعى بكل طريق لممارسة هذا النمط الذي يمارسه هذا المؤثر، وبالتالي فإن هذا ينعكس بطريقة إيجابية على هذه العلامة التجارية. لا تنسى أن أدوات التحليل الرقمي تساعد على بناء الاستراتيجية القوية الدقيقة التي تخدم العلامة التجارية الخاصة بك من خلال التسويق عبر المؤثرين.

و للمساعدة على فهم التسويق بهذه الطريقة بشكل جيد سنتخذ مثالًا من المؤثرين لنقيس عليه جميع الأمور التي سنتحدث عنها في هذا المقال. المدون عبد الله السبع أحد المشهورين والمؤثرين المعروفين على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد قامت لوسيديا بإعداد تقرير كامل عنه ستجده هنا (حمّل التقرير).

كيفية اختيار المؤثرين المناسبين لعلامتك التجارية

من الأخطاء الشائعة جدًّا وسط جمهور المسوقين أنهم يحددون المؤثرين الذين يرغبون في العمل معهم من خلال النظر للناحية المادية فقط أو من ناحية التكلفة، بالطبع هذه الناحية مهمة لكنها لا تأتي في المرتبة الأولى عند اختيار المؤثر المناسب أو بناء الاستراتيجية التسويقية في مجال التحليل الرقمي. نحن في لوسيديا نوصي بالنظر للجمهور المستهدف أولًا، وينبغي عليك أن تبحث السوق جيدًا لتحدد بدقة الشريحة المستهدفة لمنتجك أو لعلامتك التجارية، وكلما كان التحديد دقيقًا كلما كان الوصول أسهل والعائد أكبر.

ولسهولة الوصول للجمهور المستهدف علينا أن نعرف ما هي اهتمامات كل مؤثر، وبالتالي سنعرف من هو جمهوره. عند النظر لعبد الله السبع سنجد أن 52% من منشوراته تتكلم عن التقنية، وبالتالي سنجد جمهوره يهتم بمجال التقنية، عندئذ سيكون عبد الله السبع هو الاختيار الأنسب للشركات التي تعمل في مجال التقنية، لكنه سيكون اختيار غير مناسب بالمرة لشركات الترفيه أو الرياضة، كما يتضح من الرسم أدناه.

الآن.. ما هو الهدف من وراء حملة التسويق هذه؟ هل خطر ببالك ماذا تريد؟ أو ما هو العائد من هذه الحملة وبعد الاستعانة بأحد المؤثرين؟ تحديد هدف الحملة بدقة هو الذي يساعدك على قياس مدى النجاح بعد انتهاء الحملة، هل كانت ناجحة أم لا؟ 

وهذه بعض الأهداف التي تسعى لتحقيقها معظم الشركات: 

  • زيادة الوعي بالعلامة التجارية.
  • زيادة المبيعات.
  • زيادة عدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي.
  • تشجيع الجمهور على تجربة المنتج.

بعد ذلك ينبغي عليك النظر في المحتوى المناسب للوصول لهذا الجمهور، والذي سيكون سببًا في إقناعه بعلامتك التجارية، أيًّا كان نوع المحتوى الذي تود عرضه على جمهورك لا بد من اختياره بعناية، وننصحك بالاستعانة بخبراء المحتوى في هذا المجال للوصول لأفضل محتوى مناسب لجمهورك.

الآن عرفنا طبيعة الجمهور الذي نود الوصول إليه، وعرفنا المحتوى الذي سنقنعه به، بقي لنا أن نعرف من هو المؤثر المناسب لعرض هذا المحتوى على ذلك الجمهور، أو الذي يساعدني في بناء الاستراتيجية القوية..

إليك بعض الأمور التي من خلالها تستطيع اختيار المؤثر المناسب لعلامتك التجارية:

  1. السمعة الإيجابية

على مقدار سمعة المؤثرين الإيجابية تكون استجابة الجمهور وتفاعلهم معه في حملاتهم، لأن السمعة الإيجابية تنعكس على الجمهور بالمصداقية والشفافية خاصة في منصات التحليل الرقمي. إذًا لا بد من التأكد من أن المؤثر المناسب لديه متابعين حقيقين وليست متابعات وهمية، وتستطيع معرفة ذلك بكل سهولة من خلال مقارنة عدد المتابعين بنسبة التفاعل والمشاركة الفعلية على المنشورات الخاصة به.

2. ميزانية الحملة

بعد معرفة الجمهور المستهدف والهدف من وراء الحملة التسويقية، سيظهر لدينا عدد من المؤثرين المناسبين لتحقيق هدف الحملة، لكن أي هؤلاء المؤثرين سيقع عليه الاختيار؟

وللإجابة على هذا السؤال لا بد من معرفة الميزانية التي خصصتها الشركة لهذه الحملة، وبناء عليه يتم اختيار المؤثر المناسب، وهل تختلف تكاليف القيام بالحملة التسويقية بين المؤثرين وبعضهم؟ بالطبع نعم، يأتي هذا الاختلاف تبعًا لتفاوت عدد المتابعين وتفاعلهم مع شخصية المؤثر.

بإمكانك اختيار المؤثر الأعلى من حيث عدد المتابعين ونسبة التفاعل إن كانت ميزانيتك تسمح بذلك، أو اختيار المؤثر ذي المتابعين الأقل عددًا إن كانت ميزانيتك قليلة أو كانت شركتك ناشئة ولا تتحمل تكاليف المؤثر الأعلى من حيث عدد المتابعين. بعض الشركات الكبيرة تخصص ميزانية ضخمة ولا تختار مؤثرًا يمتلك عددًا ضخمًا من المتابعين! بل تختار أكثر من مؤثر ذي شعبية أقل بدلًا من مؤثر واحد ذا شعبية كبيرة، وبالتالي يحصلون على فرصة الوصول لجمهور متجدد ومتنوع من خلال منصات التحليل الرقمي.

فوائد التسويق عبر المؤثرين

كل الحملات التسويقية تتطلب دراسة وتحليل قبل وبعد القيام بها، وذلك لمعرفة مدى تأثيرها ورأي الجمهور حولها، وكذلك معرفة متطلبات الجمهور. التسويق عبر المؤثرين يسهل عليك معرفة احتياجات الجمهور وأولوياتهم، وبعد إطلاق الحملة تستطيع أيضًا تتبع مدى الظهور ونسب الوصول والنقرات، ومعرفة العائد من هذه الحملة، أي أنك تستطيع بناء الاستراتيجية التسويقية الخاصة بك على أعلى قدر من الدقة عن طريق منصات التحليل الرقمي. وفي الجملة فإن عوائد وفوائد التسويق عبر المؤثرين تتجاوز تلك الناتجة عن طرق التسويق التقليدية بشكل كبير.

الخلاصة

التسويق عبر المؤثرين أصبح الآن من أنجح طرق التسويق التي تمارسها الشركات – الكبيرة والصغيرة – ومن خلالها تستطيع بناء الاستراتيجية الخاصة بك، فإن كنت إلى الآن لم تقتنع بها فتأكد تمامًا أن علامتك التجارية تتخلى عن جمهور عريض قد يتسبب في إحداث نقلة نوعية لها. السلوك الشرائي للمستهلكين بشكل عام يتأثر بقرارات الأشخاص خاصة إذا كانوا مشهورين، إضافة إلى ذلك فإن الجماهير أصبحت تنفق المزيد من الوقت في الجلوس على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، فلماذا تضيع هذه الفرصة؟!

نعلم جميعًا كم الوقت والمجهود المبذولين للحصول على نتائج الحملات التسويقية التقليدية، وكذلك دراسة السوق، ومعرفة احتياجات العملاء، … إلى آخر مراحل التسويق المعروفة. الآن مع منصات التحليل الرقمي لم تعد بحاجة لإنفاق كل هذا للحصول على تلك البيانات، فبإمكانك الحصول عليها كل يوم – بل كل لحظة – بضغطة زر واحدة! فلِمَ لا نسعى لتحقيق أهدافنا وبناء الاستراتيجية المناسبة بطرق سهلة وميسرة عن طريق اتباع استراتيجية التسويق عبر المؤثرين؟