لماذا تهتم الشركات إلى وسائل التواصل الاجتماعي استماعاً وتحليلاً؟

القسم : التحليل الرقمي, التسويق الرقمي, الكل

تتمة للمقال الذي بدأ الحديث عن ما هو تحليل المشاعر، وكيف يعمل، ولماذا يجب علينا استخدامه؟ سيتم استكمال الحديث بتفاصيل أكثر في هذا المقال عن أسباب اهتمام الشركات إلى وسائل التواصل الاجتماعي استماعاً وتحليلاً، فلماذا هذا الاهتمام؟!

تهتم الشركات بالاستماع للزبائن من أجل هدفين رئيسين هما: استهداف زبائن جدد، ومتابعة خدمة العملاء ومعرفة مدى رضاهم عن الخدمات والمنتجات المُقدمة لهم. وفي هذه الخطوة ميزة تنافسية للشركة بغض النظر عن حجمها، وإدارة للجودة والأداء والسُمعة.
وفي الصورة التالية توضيح للانطباع العام من المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي في الحسابات من خلال فئات (إيجابي، ومحايد، وسلبي) ضمن الفترة المحددة من 20/8 حتى 18/9 لعام 2019.


وتوضح الصورة الانطباع الإيجابي لدى المستخدمين تجاه هذه الحسابات، كما لا يتم تهميش الانطباع المحايد أو السلبي بل تحتاج الشركات إلى معرفة سبب وجودهم وذلك لتقليل المشاعر السلبية وزيادة الإيجابية قدر المستطاع، وإلّا فمن الممكن أن تؤثر المشاعر السلبية على الانطباع الإيجابي وتجعله يقل مع الزمن، ومن المؤكد أنّ الشركات لا تسعى إلى ذلك، بل هي تهتم بمتابعة عملائها وزيادة سُمعتها لديهم ولدى العملاء الآخرين ومن الممكن أن تستفيد من ذلك في زيادة التنافس مع منافسيها من خلال استغلال نقاط الضعف أو السلبية لديهم وكسب عملائهم كعملاء لها.

يُساعد الاستماع لأدوات التواصل الاجتماعي الشركات من تطوير الخدمات والمنتجات المُقدمة للزبائن.

معرفة معلومات عن المنافسين، كالأدوات التي توفر منصة لوسيديا لعملائها وذلك باختيارهم للمنصة أو الكلمة المفتاحية وستقوم الأداة بفرز المعلومات المطلوبة في الفترة التي يقوم المستخدم باختيارها.
وبالمقابل تقديم جودة للمنتج أو متابعة خدمة العملاء (لما بعد البيع مثلاً) كوسيلة منافسة غير مباشرة عرفت الشركة بها نقاط الضعف عند المنافسين في الطرف الآخر.

في الصورة السابقة من منصة لوسيديا تظهر مقارنة بين حسابين ومجموع الأسئلة التي تلقاها كل حساب ومعدل الاستجابة لهذه الأسئلة وقياس ذلك عن طريق الوقت ومدى سرعتهم في الرد على أسئلة العملاء، يمكن الاستفادة من هذه المقاييس في خدمة العملاء عن طريق زيادة السرعة في الردود على العملاء وتقليل الوقت المستغرق في عملية المتابعة مع العملاء، وهذا يرفع مستوى التعامل مع العملاء والاستجابة لهم.

أدوات الاستماع التي تستخدمها الشركات لا تقتصر على تويتر وحسب، وإنما تشمل المواقع الأخرى كالفيسبوك والانستغرام، كما لا تتعلق فقط بالكلمات المفتاحية والحسابات وإنما تشمل المحادثات التي تتم بين المستخدمين في شتى مجالات ومواقع الانترنت كالمدونات ومواقع الأخبار والمنتديات وغيرها.

يختلف تركيز كل قِطاع في استخدام منصة من منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت وذلك بحسب هدف كل قِطاع ومكان انتشاره وتواجد مستخدميه، فقطاع التأمين مثلاً يتجه نحو استخدام الفيسبوك والمنتديات بينما قطاع التجميل يتواجد أكثر في الفيسبوك والانستغرام وهكذا.

وكما استعرضت النقاط السابقة أهمية هذه الأداة فإنّ أكثر مستخدميها هم العاملون في قسم التسويق فهي تساعدهم وتقدم لهم على طبقٍ من ذهب إحصائيات للزبائن وأماكن تواجدهم ومدى شعورهم الإيجابي والسلبي تجاه المنتجات والخدمات وخدمات ما بعد البيع، وتساعدهم في استخدامها الاستخدام الأمثل في توجيه حملاتهم الإعلامية لهم بسهولة ومخاطبتهم بما يَدور في أذهانهم بشكل غير مباشر وعليه يضمنون حلولاً مثالية واستجابة أعلى.

الخلاصة

يُمكن إجمال القول بأنّ أداة الاستماع هي بمثابة إحدى خطوات التحليل والتخطيط الاستراتيجي للشركات لما تُقدمه من معلومات مهمة وجوهرية يمكن لها أن تبني عليها خططها الشهرية والسنوية أو تقوم بطرح منتج جديد أو تعدّل عليه. ومن جهة أخرى فهو يوفر على الشركات الأموال التي تُصرف عادة في عمليات البحث والتطوير أو عمليات التسويق التي تبوء بالفشل لقلة المعلومات فيها.