كيف تتعافى شركات قطاع السياحة بعد أزمة كورونا؟

القسم : البيانات الضخمة, التسويق الرقمي, الذكاء الاصطناعي, الكل

 

أضرّت جائحة كورونا (كوفيد 19)  التي شهدها العالم بالعديد من القطاعات على مستوى العالم، وليس غريبا أنّ قطاع السياحة تلقى واحدة من أكبر الضربات، إذ تسببت الأزمة  بشلل تامّ في نموّه مما أصاب أصحاب الشركات العاملة في قطاع السياحة بالقلق، مع استمرار هذه الأزمة المدمرة، وعدم وضوح الرؤية حولها، ولا تزال التوقعات غير مؤكدة حول موعد انتهائها المُحتمل، وقد قدّرت منظمة السياحة العالمية أن اقتصاد السياحة الدولي سيشهد انخفاضا يتراوح بنسبة 60-80٪ عام 2020، بسبب تراجع المستهلكين عن الإنفاق على السفر والسياحة.

من جهة أخرى، بدأت العديد من الدول مثل إيطاليا واليونان، برفع القيود على السفر وتشجيع السياحة، في محاولة لاستعادة ثقة المسافرين، ولتُساعد هذا القطاع الحيوي على التعافي بعد أزمة جائحة كوفيد 19.

في هذا المقال نقدّم نصائح لتساعد الشركات العاملة في قطاع السياحة على تقليل تأثير أزمة كوفيد 19 على نموّها.

حافظ على عملائك الحاليين

من المعروف أن تكلفة المحافظة على العملاء الحاليين أقل بكثير من تكلفة جذب عملاء جدد، يمكن أن تكون ميزانيتك متضررة ولكن احرص على عدم تقليلها لدرجة أنك قد تتوقف عن تقديم خدمة العملاء لعملائك، كن متاحًا، دائما ووضّح للعملاء أنك جاهزٌ ومستعد لمساعدتهم كلما حدثت مشكلة، أو إن احتاجوا إلى العثور على إجابات مطمئنة لأسئلتهم، ذكّر عملاءك دوما بالقيمة الاستثنائية التي تُقدّمها، ولماذا اختاروك في المقام الأول، ببساطة، احرص على أن تكون حاضرا في ذهن عملائك حتى في ظل الأزمة، لأنه وعندما تنجلي هذه الأزمة ستكون مقصدهم الأول عندما يبدؤون في التفكير بالسفر.

  استمرّ في خُطط التسويق

تسعى بعض الشركات السياحية لتقليل الأنشطة التسويقية أو حتى إيقافها خلال فترات الصعوبات الاقتصادية، وهذا الخطأ يتسبب بمزيد من الضرر للشركة، لست بحاجة إلى وقف جهودك التسويقية كُلّيا ولكن قد تحتاج إلى تقييمها وضبطها وفق المعطيات الجديدة، يمكن أن تقوم بإعادة تقييم التكاليف والنفقات لتخفف من تأثير  الأزمة، إلا أن التسويق هو عملية ضرورية لا ينبغي أن تتوقف مهما كانت التأثيرات، فاستمرار عمليات التسويق ضمانٌ لبقاء الوعي بعلامتك التجارية.   

لن تقوم بالضرورة بإنفاق ميزانيات ضخمة ولكن التسويق بأقل التكاليف سيفي بالغرض مثل التسويق بالمحتوى، قدّم المحتوى المفيد مثل نصائح عن أهمية السلامة فيما يتعلق بالعملاء والموظفين، مع مراعاة الاقتراحات التي يقدمها قادة الصحة العالميون.

التسويق في ظل الأزمة يساعدك في الاستمرار في بناء العلاقات مع العملاء، والتعريف بالشركة، والحفاظ على العملاء الحاليين وتقديم التحديثات لهم، وبناء حضور قوي عبر الإنترنت، ما يساعدك في تحقيق نتائج على المدى البعيد.

يجب أن تضع في الحسبان أن الشركات العاملة في قطاع السياحة حاليا تحتاج إلى تصميم حملات تسويقية قائمة على فهم تأثير كوفيد 19، وعلى نيل ثقة الجمهور التي اهتزت خلال الأزمة الصحية العالمية.

رصد انطباعات المستخدمين حول السياحة من شاشة الرصد في لوسيديا

 

استثمر في السياحة الداخلية

من المحتمل أن تظلّ مخاوف المسافرين والسياح حول السفر للخارج قائمة مع استمرار الأزمة، ولكن مع رفع الحظر في المملكة، يمكن أن تستثمر في السياحة الداخلية التي يُتوقّع أن تتعافى بسرعة، ويُعوَّل عليها لقيادة الانتعاش في قطاع السياحة.

استثمارك في التشجيع للسياحة الداخلية فرصة كبيرة لتتمكن من توليد الدخل في وقت أقرب، وإنعاش إيراداتك، كما أنها طريقة جيدة لتساهم شركتك في المسؤولية الاجتماعية من خلال تنشيط ودعم القطاع.

مع رفع الحظر، سيكون لديك فرصة ممتازة للتحقق من قاعدة بيانات العملاء والبدء في تشجيع المستهلكين على الاستعداد لرحلتهم القادمة مع شركتك.

أهم الهاشتاقات التي تم تداولها حول قطاع السياحة في السعودية

فرصةٌ لتتفوّق على المنافسين

أنت ومُنافسوك في القارب نفسه، ولكنك قد تتفوّق عليهم إذا كان بإمكانك أن تكون سبّاقًا وتبادر لجذب العملاء والحصول على حصة في السوق من منافسيك قبل أن يبدؤوا في التحرك، ابدأ بتطوير استراتيجيات عملك، وخطط التسويق الخاصة بك، قدّم عروضًا مختلفة عما يقدمه الآخرون، اكتشف ما الذي يقوم به منافسوك لكي يتعافوا من آثار الأزمة، يمكن من خلال تحليل ومقارنة المنافسين أن تعرف كيف يُسوّق منافسوك، ما الذي يجعل العملاء يميلون للشراء منهم؟ ثم قم بتعديل ممارسات عملك الخاصة وفقًا لذلك.

استثمر في البيانات الضخمة

تستثمر الشركات على نطاق واسع في البيانات، يمكن لتقنيات البيانات الضخمة أن تساعد في تحسين أداء شركات قطاع السياحة.

استخدام البيانات وفهمها خطوة رئيسية لبدء التعافي، تساعدك في مواكبة الأخبار وتمنحك معرفة لا تقدر بثمن حول ما يحدث في القطاع، لتتمكن من تقدير مواردك وتحديد الاحتياجات المستقبلية.

يمكنك على سبيل المثال أن تستخدم أدوات الاستماع الاجتماعي المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل أداة لوسيديا، لتتمكن من جمع وتحليل البيانات حول اهتمامات المسافرين والسياح وأنشطتهم، والمناطق التي يفضل السياح البقاء فيها، والتي يفضل الزوار الذهاب إليها.. إلخ من البيانات التي تُمكنك من معرفة الفرص المتاحة لديك لتتمكن من تحديد الحملات التسويقية بدقة، وتقديم حُزم من العروض المصممة خصيصًا لتناسب اهتمامات السياح المحتملة، وتحديد البلدان التي يجب التركيز على كسب العملاء فيها على سبيل المثال.

رصد لأبرز الدول المهتمة بمجال السياحة من شاشة الرصد في لوسيديا

 

رصد لأبرز المواضيع المتداولة ذات الصلة بقطاع السياحة مع لوسيديا

 

خطّط للمستقبل

من المؤكد أن أزمة كورونا كوفيد 19 قد أضرّت بالكثير من الشركات، ولكنها كانت فرصة للكثير منها لتعيد ترتيب أوراقها وحساباتها، ولتعلّم الدروس المستفادة من أزمةٍ عصفت بالاقتصاد العالمي كله.

اغتنم الفرصة لمراجعة وتعديل أدائك، ولإعادة هيكلة أهداف عملك لتتلاءم مع الأوضاع الجديدة، أو أي أزمات مُتحملة في المستقبل، ضع الخطط المرنة القابلة للتكيّف، وحدد ميزانية سنويّة للطوارئ، فمن المرجّح أن تكون خطط الإغلاق والحظر أكثر شيوعا في العالم في حال حدوث أوبئة أو أزمات، لذلك من الضروري أن تضع خطة لتقليل تأثير ذلك على عملك على المدى الطويل.

يجب أن تكون لديك دوما خطة طوارئ تتضمّن الإجراءات التي يجب اتخاذها بأسرع ما يمكن، وتشمل تفصيلا بأدوات الاستعداد للأزمة القادمة المُحتملة.